عبد الرسول زين الدين
532
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
جعل الشعر عليه من فوق ؟ قال : لا أعلم ، قال فلم خلت الجبهة من الشعر ؟ قال : لا أعلم ، قال فلم كان لها تخطيط وأسارير ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كان الحاجبان من فوق العينين ؟ قال : لا أعلم قال : فلم جعل العينان كاللوزتين ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم جعل الانف فيما بينهما ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كانت ثقب الانف في أسفله ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم جعلت الشفة والشارب من فوق الفم ؟ قال : لا أعلم قال فلم احتد السن وعرض الضرس وطال الناب ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم جعلت اللحية للرجال ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم خلت الكفان من الشعر ؟ قال : لا أعلم قال : فلم خلا الظفر والشعر من الحياة ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كان القلب كحب الصنوبرة ؟ قال لا أعلم ، قال فلم كان الرئة قطعتين وجعل حركتها في موضعها ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كانت الكبد حدباء ؟ قال لا أعلم ، قال : فلم كانت الكلية كحب اللوبياء ؟ قال : لا أعلم قال : فلم جعل طي الركبة إلى الخلف ؟ قال : لا أعلم ، قال فلم تخصرت القدم ؟ قال : لا أعلم ، فقال الصادق عليه السّلام : لكني أعلم . . قال : فأجب فقال الصادق عليه السّلام كان في الرأس شؤون لان المجوف إذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع فإذا دخل ذا فصول كان الصداع منه أبعد وجعل الشعر من فوقه ليوصل بوصوله الادهان إلى الدماغ ويخر بأطرافه البخار منه ويرد عنه الحر والبرد الواردين عليه وخلت الجبهة من الشعر لأنها مصب النور إلى العينين وجعل فيها التخطيط والأسارير ليجلس العرق الوارد من الرأس عن العين قدر ما يمتطيه الانسان عن نفسه كالأنهار في الأرض التي تحبس المياه وجعل الحاجبان من فوق العينين ليوردا عليهما من النور قدر الكفاية ، الا ترى يا هندي ان من غلبه النور جعل يده على عينيه ليرد عليهما قدر كفايتهما منه وجعل الانف فيما بينهما ليقسم النور قسمين إلى كل عين سواء وكانت العين كاللوزة ليجرى فيها الميل بالدواء ويخرج منها الداء ولو كانت مربعة أو مدورة ما جرى فيها الميل وما وصل إليها دواء ولا خرج منها داء وجعل ثقب الانف في أسفله لينزل منه الاواء المنحدرة من الدماغ وتصعد فيه الروائح إلى المشام ولو كان في أعلاه لما أنزل داء ولا وجد رائحة وجعل الشارب والشفة فوق الفم ليحبس ما ينزل من الدماغ عن الفم لئلا يتنغص على الانسان طعامه وشرابه فيميطه عن نفسه وجعلت اللحية للرجال ليستغني بها عن الكشف في المنظر ويعلم بها الذكر من الأنثى وجعل السن حادا لان به يقع العض وجعل الضرس عريضا لان به يقع الطحن والمضغ وكان الناب طويلا ليشتد الأضراس والأسنان كالأسطوانة في البناء وخلا الكفان من الشعر لان بهما يقع اللمس فلو كان بهما شعر ما درى الانسان ما يقابله ويلمسه وخلا الشعر والظفر من الحياة لان طولهما وسخ يقبح وقصهما حسن فلو كان فيهما حياة لالم الانسان لقصهما وكان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه رقيقا ليدخل في الرية فيتروح عنه